محمد نبي بن أحمد التويسركاني

317

لئالي الأخبار

تلاوته وبعد الفراغ منها قال اللّه تعالى : [ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ] وقال : [ وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ] . وقال رسول اللّه ( ص ) يا سلمان عليك بقراءة القرآن فان قراءة القرآن كفّارة للذنوب ؛ وستر من النّار وأمان من العذاب ويكتب لمن يقرئه بكلّ آية ثواب مأة ألف شهيد ، ويعطى بكل سورة ثواب نبىّ وتنزل على صاحبه الرّحمة وتستغفر له الملائكة ، وتشتاق اليه الجنّة ، ورضى عنه المولى وان المؤمن إذا قرء القرآن نظر اللّه اليه بالرحمة وأعطاه بكلّ آية ألف حوراء وأعطاه بكلّ حرف نورا على الصّراط . فإذا ختم القرآن أعطاه اللّه ثواب ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا بلّغوا رسالات ربهم ، وكان كانّما قرأ كل كتاب أنزله اللّه على أنبيائه ، وحرّم اللّه جسده علي النّار ولا يقوم من مقامه حتّى يغفر اللّه له ولأبويه « 1 » وأعطاه اللّه بكل سورة في القرآن مدينة في جنّة الفردوس كل مدينة من درّة خضراء في جوف كل مدينة ( مأة ظ ) ألف دار وفي كلّ دار مأة الف حجرة ، وفي كل حجرة مأة الف بيت من نور على كلّ بيت مأة ألف باب من الرّحمة على كلّ باب مأة الف بوّاب بيد كلّ بوّاب هدية من لون آخر وعلى راس كلّ بوّاب منديل من إستبرق خير من الدّنيا وما فيها ، وفي كلّ بيت مأة الف دكّان من العنبر سعة كل دكان ما بين المشرق والمغرب ، وفوق كل دكّان مأة الف سرير وعلى كلّ سرير مأة الف فراش من فراش إلى فراش الف ذراع ، وعلى كل فراش حوراء عيناء استدارة عجيزتها الف ذراع وعليها مأة الف حلّة يرى مخّ ساقيها من وراء تلك الحلل وعلى رأسها تاج من العنبر مكّلل بالدّر والياقوت ، وعلى رأسها ستون الف ذوابة من المسك والغالية ، وفي اذنيها قرطان وشنفتان ، وفي عنقها الف قلادة من الجوهر بين كل قلادة الف ذراع وبين يدي كلّ حوراء الف خادم بيد كل خادم كأس من ذهب في كل كأس مأة ألف لون من الشّراب لا يشبه بعضه بعضا ، وفي كلّ بيت ماة ألف مائدة ، وفي كلّ

--> ( 1 ) أقول سيأتي أنه قال ولتالى آية من كتاب اللّه خير من تحت العرش إلى تخوم الأرض السفلى وخلق اللّه بكل حرف يخرج من فيه ملكا يسبّح له إلى يوم القيمة ويأجر على تلاوته بكل حرف عشر حسنات فيكون لكل واحد منهما ثلث مثوبات عظيمة فلا تغفل عنهما انتهى منه ( ره )